تقرير تحققكاذب

المرصد السوري لحقوق الإنسان

بقلم دهابأكتوبر 15, 2026مدة القراءة: 1 دقيقة
المرصد السوري لحقوق الإنسان
01

الادعاء

يقدّم المرصد السوري لحقوق الإنسان نفسه بوصفه جهة مستقلة تُعنى برصد وتوثيق الانتهاكات التي تشهدها سورية، ومتابعة تطورات الأوضاع الميدانية والحقوقية، ونقل المعلومات المتعلقة بالضحايا والانتهاكات إلى وسائل الإعلام والرأي العام الدولي.

ويقول المرصد إن عمله يهدف إلى كشف الانتهاكات، وتسليط الضوء على معاناة المدنيين، ومتابعة الأحداث السورية، وإيصال المعلومات إلى الجهات المعنية بحقوق الإنسان، فضلاً عن توفير تغطية مستمرة للتطورات الميدانية والسياسية والعسكرية في البلاد.

كما يستند المرصد إلى حضوره الإعلامي الواسع باعتباره مصدراً للمعلومات المتعلقة بالشأن السوري، ويقدّم نفسه بوصفه جهة تتابع ما يجري على الأرض وتنقل تفاصيله إلى وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية.

02

دحض الادعاء

✕
تم دحض الادعاء

الصورة التي يقدّمها المرصد عن نفسه تضعه أمام سؤال جوهري: إلى أي مدى تتطابق ادعاءاته بشأن التوثيق والعمل الحقوقي مع النتائج الفعلية التي يمكن التحقق منها على أرض الواقع؟

وهنا تبدأ المساءلة التي تتناولها منصة الزيف، من خلال مقارنة الخطاب المعلن بالحصيلة العملية، والنظر في مدى انعكاس هذا الدور على توثيق الانتهاكات ومتابعتها والدفاع عن حقوق الضحايا.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، المتمثل برامي عبد الرحمن، ليس سوى واجهة إعلامية غير فاعلة، لا تقدّم ولا تؤخّر في واقع السوريين شيئاً. فمنذ تأسيسه، وعلى مدى ستة عشر عاماً، جرى الحفاظ على هذه الواجهة وتمويلها من جهات دولية غير معروفة، بهدف إيهام الشعب السوري ومن ثم الاقليات بأن هناك جهة تدافع عن حقوقها، وتوثّق الانتهاكات التي تتعرض لها.

لكن الحقيقة، وفق ما يكشفه واقع عمل المرصد طوال هذه السنوات، أنه لم يكن سوى أداة لتنفيس غضب الشعب السوري ومن ثم الاقليات وامتصاص مخاوفها، وإيهامها بأن هناك من يساندها ويتابع قضاياها، وبأن مؤسسات حقوق الإنسان قادرة على إنصافها، بينما لا يلمس السوريون أي نتائج حقيقية على أرض الواقع.

إذا كان المرصد منظمة أو هيئة أو حزباً أو مؤسسة تعمل في مجال حقوق الإنسان، فأين إنجازاته منذ تأسيسه؟ وما الذي قدّمه فعلياً طوال ستة عشر عاماً؟ الجواب، بحسب هذا التقرير، لا شيء يُذكر على مستوى العمل الحقوقي الملموس.

لا يوجد توثيق فعلي للانتهاكات يرقى إلى مستوى العمل الحقوقي المنهجي.

لا يوجد حضور مؤثر على مستوى مجلس حقوق الإنسان.

لا يوجد نشاط ملموس أو فعاليات مؤثرة على مستوى المؤسسات الحقوقية والقانونية.

لا يظهر المرصد، طوال هذه السنوات، قدرة واضحة على تقديم توثيق حقوقي متكامل يستند إلى منهجية مهنية.

لا نرى إنتاجاً حقوقياً مستقلاً يتناسب مع حجم حضوره الإعلامي، بل تقتصر مهمته، في كثير من الأحيان، على إعادة نشر ما يجري تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي.

أما رامي عبد الرحمن، فيظهر على شاشات التلفاز وفي المقابلات الإعلامية، ويتحدث بنبرة عالية وكأنه الزير سالم، مستعرضاً مواقفه وتصريحاته حول ما يجري في سورية. لكن ما إن تنتهي المقابلة حتى يغيب الأثر الفعلي؛ فلا نرى إجراءات ملموسة، ولا نلمس تحركاً حقوقياً يوازي حجم التصريحات والظهور الإعلامي.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية: حضور إعلامي مستمر، وخطاب يتحدث باسم الضحايا والشعب السوري ومن ثم الاقليات، في مقابل غياب النتائج التي يمكن للسوريين لمسها في حياتهم وواقعهم.

الخلاصة: المرصد السوري لحقوق الإنسان ليس، في نظرنا، سوى أداة إعلامية لتنفيس الغضب وخلق وهم بوجود جهة تساند الأقليات السورية، وهو وهم استمر على مدى ستة عشر عاماً، من دون أن يقابله عمل ملموس يتناسب مع حجم المعاناة السورية.

لقد عاش السوريون طويلاً على وقع التصريحات والوعود والخطابات، فيما بقيت الأسئلة الأساسية معلّقة، وبقيت معاناة الضحايا مستمرة.

منصة الزيف تكشف زيف هذه الواجهات، وتفضح المرتزقة والمعتاشين على دماء الشعب السوري، وتضع أمام الرأي العام حقيقة الخطاب الإعلامي الذي يتاجر بمعاناة السوريين من دون أن يقدّم لهم ما يستحقونه من عمل ونتائج على أرض الواقع.

03

الاستنتاج

الخلاصة أن حقوق السوريين لا تُصان بالظهور التلفزيوني ولا بالشعارات، بل بالعمل والتوثيق والمحاسبة. وبعد ستة عشر عاماً، يبقى السؤال الأهم: ماذا تغيّر فعلياً بالنسبة إلى الضحايا؟ وأين النتائج التي يمكنهم لمسها؟

هذا ما تسعى منصة الزيف إلى تسليط الضوء عليه: كشف الفجوة بين الادعاءات والواقع، ومواجهة كل من يستثمر في معاناة السوريين ويحوّل آلامهم إلى وسيلة للحضور والنفوذ، لأن دماء السوريين وحقوقهم أكبر من أن تكون مادة للاستهلاك الإعلامي أو وسيلة لتحقيق المصالح.
شارك هذا التقرير
Scroll to Top